Posted in: غير مصنف

تطور إطارات السيارات عبر التاريخ

إطار السيارة هو واحد من الأجزاء الأساسية والمهمة داخل كل سيارة، ومن الضروري جدا أن يكون الإطار جيدا، وذلك لأجل ضمان السلامة والأمان في السيارة، حيث أن الإطارات لديها عمر افتراضي مثلها مثل جميع أجزاء السيارة الأخرى، من الضروري جدا استبدالهاعند كل فترة.

إطارات السيارات كما نعرفها في الفترة الحالية، هي بالأساس نتاج لتاريخ طويل جدا، من الابتكارات والاختراعات والتطويرات، التي بدأت منذ آلاف السنين قبل الميلاد، في هذا الموضوع سوف لن يسعفنا كثيرا الوقت حتى نتحدث عن تاريخ إطار السيارات بكامل تفاصيله الدقيقة، غير أننا سوف نحاول الحديث عن أهم التواريخ والمحطات.

إطارات السيارات : تاريخ قديم منذ ما قبل التاريخ
العجلة هي واحدة من أهم الاختراعات البشرية على الإطلاق، وتاريخها ضارب في القدم، وبحسب عدد من المخطوطات فتاريخها راجع إلى ما قبل العام 5200 قبل الميلاد.
ومثل كافةالاختراعات البشرية، فقد شهد عالم الإطارات عدة تطورات متتالية، وما نراه في عصرنا الحالي، ما هو إلا تراكم التطورات في العصور السابقة.
وتبقى العجلات الخشبية واحدة من أشهر الاختراعات البشرية على الإطلاق، وهي التي خلدتها العديد من الأعمال الفنية والأدبية العالمية، بما فيها أفلام سينمائية خالدة، بحيث أنها تطورت من عجلاتمحاطة بشرائط من الجلد، إلى شرائط الحديد أو الفولاذ وهي التي كانت شائعة في العربات التي تجرها الخيول.
لكن في مئة سنة الأخيرة، عرف مجال تصنيع الإطارات ثورة كبيرة جدا، حيث الاختراعات والابتكارات لا تتوقف إلى يومنا هذا، خصوصا في ظل وجود عدة شركات كبرى لتصنيع الإطارات، حيث أن المنافسة كبيرة بينها.
أهم التواريخ في مجال تطور إطارات السيارات 
من الصعب جدا، ذكر جميع مراحل تطور إطارات السيارات عبر التاريخ بكامل تفاصيلها، لكننا سوف نذكر لكم أهم المحطات والتواريخ :
-	سنة 1847، كان الظهور الأول للإطار المنفوخ بالهواء، وكان قد اخترعه العالم الإسكتلندي روبرت ويليام ثومسون، غير أن هذا الاختراع لم يصل إلى مرحلة الإنتاج
-	سنة 1888، كانظهور أول إطار عملي منفوخ بالهواء وذلك بفضل  المخترع الاسكتلندي جون بويد دنلوب
-	سنة  1891، تعتبر  واحدة من بين أبرز المحطات المهمة في عالم  الإطارات، حيث  اخترعإدوارد ميشلينإطارات قابلة للفصل، وقام بعدها بتسجيل براءة هذا الاختراع 
-	سنة 1895، قامت  شركة ميشلين بتجربة الإطارات المنفوخة على إحدىالسيارات التي شاركت في سباق برايس بوردو، وكانت تجربة ناجحة
-	سنة 1886،قام مصمم المحركات الشهير كارل بنز باختراع سيارة ذات محرك بنزين بثلاث عجلات ذات أسطوانة واحدة

-	سنة 1888، اخترع الجراح البيطري البلجيكي جون بويددنلوب ، إطار دراجة هوائية (مملوءة بالهواء)، كما قامبتجريب الإطارات الهوائية على عجلات سيارته لامتصاص الصدمات وتخفيف الركوب، وقد أدى هذا الاختراع إلى تغيير وسائل النقل إلى الأبد

-	سنة 1891، قام أندري وإدوارد ميشلين بتطوير الإطار الهوائي على الحافة والذي كان يتطلب عدة ساعات لإزالتهسواء للإصلاح أو الاستبدال، حيث قاما بطوير نسخة للإزالة

-	سنة 1895، أصبح الطلب على عجلات ميشلان كبيرا 

-	سنة 1898 تأسست شركة Goodyear Tire and Rubber Company على يد فرانك سيبرلينج، وهي التي قامت بالعديد من ابتكارات الإطارات، مثل إطارات السيارات الخالية من الأنابيب، الذي كان في العام 1903 وأيضا إطار الطائرة الأول في عام 1909

-	كما قامت الشركة كذلك، بتصنيع المطاط المفلكن وذلك عن طريق تسخين المطاط لتحويل شكله الخام الريتينج إلى مادة صلبة تقريبًا، ولكنها مرنة لتشكيل إطار. كما تم كذلك استخدام المطاط المفلكن لصنع إطارات مطاطية صلبة، والتي كانت مقاومة للتلف ولا يوجد بها أنبوب للثقب. 

-	في العام 1905،ظهرت العديد من تصميمات الإطارات الجديدة في هذهالفترة، بما في ذلك أول إطار مداس، والذي كان يتميز بكتلة مداس سميكة لحماية الهيكل،كما استخدمت معظم إطارات السيارات في ذلك العصر أنبوبًا داخليًا محميًا بغلاف مطاطي خارجي يحتوي على طبقات من نسيج مطاطي كتعزيز، هذه الثنيات كانت تجري بزوايا عمودية في اتجاه حافة العجلة.

-	في عشرينيات القرن العشرين، كان عالم العجلات على موعد مهم مع طهور اختراع جديد، ألا وهو ظهور اختراع المطاط الاصطناعي والذي كانت قد أشرفت عليه شركة «بايير» الألمانية
-	سنة 1946،قامت شركة ميشلين، بتطوير الإطارات ذات تصميم الطبقات القطري،وهي إطارات ميشلينالشعاعيةالمدعومة بأحزمة فولاذية بزاوية 90 درجة على حافة العجلة، أثبتت تفوقها مع الوقت على جميع الإطارات التي كانت قبله، سواء من حيث عمرها الافتراضي، وأيضا من حيث استجابتها لحركة المقود ومساهمتها في تخفيض استهلاك الوقود.
-	بعد سنة 1946، أصبحت الإطارات الشعاعيةهي المعيار العالمي، في كل الدول باستثناء أمريكا، فهي كانت تشمل مزايا الإطار الشعاعي: من انخفاض مقاومة التدحرج من أجل تحسين المسافة المقطوعة بالغاز وأيضا عمر مداس أطول.  غير أن شركات السيارات الأمريكية قاومت استخدام الإطارات الشعاعية كمعدات أصلية لأن ذلك يعني أنها، شركات صناعة السيارات الأمريكية، سوف تضطر بعد ذلك إلى إعادة تصميم أنظمة التعليق في سياراتها بشكل جذري.

-	لكن في سنة 1970 قامت شركةفورد موتور بإنتاج أول سيارة أمريكية الصنع وزودتها بإطارات ميشلان شعاعية الصنع على لينكولن كونتيننتال مارك الثالث.

-	في سنتي 1973-1974 كانت نقطة التحول التي صادفت أزمة النفط، عندما فرضت شركات البترول العربية حظراً على التجارة الخارجية، بحيث ارتفع النفط من 3 دولارات للبرميل إلى ما يقرب من 12 دولارًا، وقفزت أسعار الغاز من 38 سنتًا للغالون إلى 55 سنتًا للغالون. والتي قد لا تبدو مشكلة كبيرة،غير أن تعديل التضخم اليوم، يعني أن خزانًا من الغاز بقيمة 20 دولارًا سيكلفك حوالي 106 دولارات.كما أن تكنولوجيا الإطارات الشعاعية الحديثةفي هذه الأيام، تساهم في استمرار تقنية الإطارات الشعاعية في التطور من خلال البحث والتصميم، وتحسين أنماط المداس واكتشاف توليفات مركبة جديدة،بحيث يجب أن تتحمل الإطارات ما يصل إلى 300 ضعف وزنها وأن تعمل في درجات حرارة عند طرفي الطيف، لذا فقد كان إيجاد المركب المناسب للتعامل مع كل بُعد من أبعاد القيادة هو علم مستمر،تشمل المواد الكيميائية المستخدمة اليوم اللدائن الطبيعية والاصطناعية، وأسود الكربون والسيليكا للتقوية، والريتنجات والزيوت للتلدين، بالإضافة إلى التعزيزات المعدنية والنسيجية مثل الأسلاك والنايلون والبوليستر، بحيث تتنافس كل شركة باستمرار للمضي قدمًا وإنشاء أفضل المنتجات الممكنة.

-	سنة2017،  قدمت شركة Goodyear رؤية ثورية جديدة لما يمكن أن يبدو عليه الإطار المستقبلي، " إن Eagle 360 " ، إطار مخصص للمركبات ذاتية القيادة ، وهو على شكل كرة من شأنها أن تتصل بسيارتها عن طريق الرفع المغناطيسي، بحيث تقوم المستشعرات بمراقبة ظروف الطريق والتآكل على المداس، في الوقت الفعلي .

وإلى اليوم، لازال عالم إطارات السيارة يعرف تطورات متواصلة، وأكيد أننا في كل فترة سوف نشهد ظهور إطارات أقوى وأحسن وأكثر فاعلية من سابقاتها.